الصين تكتشف مصدر طاقة يغطي احتياجاتها 60 ألف عام

الثلاثاء، 04 مارس 2025 01:10 م
الصين

الصين

share

المشاركة عبر

كشفت دراسة حديثة أن الصين ربما تجلس على قمة ما يكفي من الثوريوم لتلبية احتياجاتها من الطاقة إلى الأبد تقريباً.


الثوريوم، هو معدن فضي اللون سمي على اسم إله الرعد الإسكندنافي، يولد طاقة أكبر بنحو 200 مرة من اليورانيوم.

وقال أحد الخبراء إن هذا المعدن المشع وحده يمكن أن يحدث ثورة في إنتاج الطاقة العالمي، وينهي الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري.


احتياطيات الثوريوم في الصين، والمعروفة بالفعل بأنها الأكبر في العالم، قد تتجاوز التقديرات السابقة من حيث الحجم، وبحسب التقرير الذي نشرته مجلة "جيولوجيكال ريفيو" الصينية في يناير، فإن 5 سنوات فقط من نفايات التعدين من موقع واحد لخام الحديد في منغوليا الداخلية تحتوي على ما يكفي من الثوريوم لتلبية احتياجات الطاقة المنزلية في الولايات المتحدة لأكثر من ألف عام.


تقديرات بعض العلماء، تشير إلى أن مجمع التعدين في "بايان أوبو"، إذا تم استغلاله بالكامل، يمكن أن ينتج مليون طن من الثوريوم - وهو ما يكفي لتزويد الصين بالوقود لمدة 60 ألف عام.


وعلى النقيض من مفاعلات اليورانيوم، فإن مفاعلات الملح المنصهر التي تعمل بالثوريوم صغيرة الحجم، ولا يمكن أن تذوب، ولا تتطلب تبريداً بالماء وتنتج الحد الأدنى من النفايات المشعة طويلة العمر.


في العام الماضي، وافقت الصين على بناء أول محطة طاقة تعمل بالملح المنصهر التي تعمل بالثوريوم في العالم في صحراء جوبي - وهو مشروع تجريبي من شأنه أن يولد 10 ميجاواط من الكهرباء عندما يبدأ العمل بحلول عام 2029. وقد حدد المسح، الذي قاده المهندس الكبير فان هونغهاي من المختبر الوطني الرئيسي لاستكشاف موارد اليورانيوم والتعدين والاستشعار عن بعد النووي في بكين، 233 منطقة غنية بالثوريوم في جميع أنحاء الصين، متجمعة في خمسة أحزمة رئيسية من شينجيانغ الداخلية إلى قوانغدونغ الساحلية.


وتظهر النتائج أن الرواسب الصخرية والحرارية المائية تهيمن، وغالباً ما تتشابك مع العناصر الأرضية النادرة. في فوجيان وهاينان، تحتوي رمال الغرينية الساحلية على المونازيت الذي يمكن استخراجه بسهولة والذي يحتوي على الثوريوم.


ويحتوي منجم بايان أوبو العملاق ـ وهو بالفعل أكبر منجم للعناصر الأرضية النادرة في العالم ـ على كمية هائلة من الثوريوم في المخلفات وحدها، وهو ما تم تجاهله لفترة طويلة أثناء استخراج الحديد، وفقاً لفان وزملائه. وكتبوا في التقرير: "إن موارد الثوريوم في المخلفات لا تزال سليمة تماماً".


عقبات المشروع تتمثل في عزل الثوريوم عن خامات العناصر الأرضية النادرة يتطلب كميات هائلة من الأحماض والطاقة ـ ما يقرب من مئات الأطنان من مياه الصرف لكل غرام من الثوريوم المنقى، وفقاً لبعض التقديرات الصناعية القائمة على التكنولوجيا الحالية.


بالإضافة إلى ذلك، فقد تم تصميم محطات الطاقة النووية الحالية لليورانيوم، مما يعني أن التحول على مستوى الصناعة إلى الثوريوم يتطلب تطويراً مكثفاً للبنية الأساسية.


ويتزامن دفع الصين نحو الثوريوم مع إطلاق "KUN-24AP" - أول تصميم لسفينة حاويات نووية تعمل بالثوريوم في العالم - وخطط لبناء مفاعلات ثوريوم قمرية لدعم القواعد القمرية المستقبلية، وفقاً لفريق فان.


جدير بالذكر أن قطاع الطاقة في الصين لازال يعتمد بشكل كبير على الفحم، الذي يمثل أكثر من 55% من استهلاك الطاقة في البلاد.